العلامة الحلي
240
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وعن أبي يوسف روايتان ( 1 ) : إحداهما : أنه يسهم له ، كالعربي . الثانية : أنه يسهم له سهم واحد ، لأن البرذون لا كر له ولا فر ، فأشبه البعير . وقد بينا عدم اعتبار التفاضل في السهام بشدة البلاء في الحرب . مسألة 138 : لا يسهم لغير الخيل من الإبل والبغال والحمير والفيلة وغيرها ، عند علمائنا - وهو قول عامة العلماء ، ومذهب الفقهاء في القديم والحديث ( 2 ) - لأنه لم ينقل عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) إسهام غير الخيل مع أنه كان معه يوم بدر سبعون بعيرا ( 3 ) . ولأن الفرس له كر وفر وطلب وهرب ، بخلاف غيرها . وحكي عن الحسن البصري أنه قال : يسهم للإبل خاصة ( 4 ) . وعن أحمد روايتان : إحداهما : أنه يسهم للبعير سهم واحد ، ولصاحبه سهم آخر . والثانية : أنه إن عجز عن ركوب الخيل فركب البعير ، أسهم له ثلاثة أسهم : سهمان لبعيره ، وسهم له ، وإن أمكنه الغزو على الفرس ، لم يسهم لبعيره ، لقوله تعالى : * ( فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ) * ( 5 ) وهي
--> ( 1 ) انظر : حلية العلماء 7 : 679 - 680 . ( 2 ) المغني 10 : 440 ، الشرح الكبير 10 : 507 ، الحاوي الكبير 8 : 418 ، العزيز شرح الوجيز 7 : 372 ، المدونة الكبرى 2 : 32 ، المبسوط - للسرخسي - 10 : 19 . ( 3 ) المغني 10 : 440 ، الشرح الكبير 10 : 507 . ( 4 ) المغني 10 : 438 ، الشرح الكبير 10 : 507 . ( 5 ) الحشر : 6 .